الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
190
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
تعلق الخمس به أقوى ، لان أهل العرف لا يرون فرقا بين هذه الأمور بل يرون التفرقة بينهما من قبيل الجمود على عبارة النص من دون مجوز . 6 - مما ذكرنا ظهر حال ما يؤخذ من وجه الماء من الاصداق والجواهرات أو على الساحل فان المصرح به في كلمات غير واحد منهم وان كان عدم وجوب الخمس فيه من باب الغوص ( وان كان فيه الخمس من باب الأرباح ) كما ذكره في العروة ووافقه عليه كثير من المحشين ، لكن الانصاف ان الغاء الخصوصية بالنسبة اليه أيضا قوى ، وان العرف يرى الغوص طريقا ووسيلة للوصول إلى الجواهرات الموجودة قعر البحار ، فان ظفر بها اتفاقا من طريق الأمواج التي ألقاها على الساحل أو ما أشبه ذلك كان مشمولا للحكم عنده ، ويرى التفرقة بينها وبين غيرها من الجمود الباطل . 7 - المتناول من الغواص تحت الماء داخل في الغوص بلا إشكال إذا لم يقصد الغواص الأول تملكه وحيازته ، والا وجب الخمس عليه وكان بالنسبة إلى الثاني من قبيل التمليك بالهبة أو شبهها ، واما إذا تناول منه خارج الماء بعد ما حازه الغواص فلا اشكال أيضا في خروجه عن هذا الحكم ، نعم ان اخرجه من غير قصد ومن دون حاجة اليه فالقاه على الساحل وتملكه غيره لا يبعد وجوب الخمس عليه لما عرفت آنفا . 8 - إذا غاص من غير قصد للحيازة فصادف شيئا ، فإن قصد حيازته وجب عليه الخمس من دون اشكال لإطلاق الأدلة ، ولو قيل بانصرافها إلى ما قصد الحيازة من أول الأمر فلا ينبغي الشك في كونه انصرافا بدويا ولا أقلّ من الغاء الخصوصية ، والعجب من العروة ( وبعض محشيها ) حيث ذكر في المسألة وجهين وان كان الأحوط عندهم اخراجه ، مع أن الانصاف انه ليس للمسألة الا وجه واحد وهو شمول اطلاقات الغوص وما يخرج من البحر له ، وقد عرفت ان اعتبار أصل الغوص هنا ممنوع فكيف بفروعه ، وكأنهم اعتبروا