الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
191
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
للغوص موضوعية خاصة في المسألة . وان لم يقصد الحيازة فلا خمس فيه لأنه فرع التملّك كما هو واضح ، ولا يمكن حمل ما افاده في العروة عليه كما هو ظاهر . 9 - إذا أخرج بالغوص حيوانا وكان في بطنه شيء من الجواهر ، فقد فصل فيه في العروة بأنه ان كان معتادا ( كالصدف بالنسبة إلى اللؤلؤ ) وجب فيه الخمس ، وان كان من باب الاتفاق بان بلع شيئا اتفاقا فالظاهر عدم وجوبه وان كان أحوط وقد اخذ هذا الحكم من الجواهر حيث أشكل في المسألة إذا فرض عدم اعتياد كون الحيوان محلا لذلك بينما نقل عن استاده كاشف الغطاء تعلق الخمس به مطلقا . « 1 » وكان الوجه في التفصيل انصراف الاطلاقات إلى المتعارف ، وخروج غير المعتاد منها ، ولكن الانصاف انه أيضا انصراف بدوي إذا كان بلع شيئا من جواهر البحر ، فأي فرق بين ما إذا اخذه من دون حيوان من قعر البحار أو اخذ حيوانا بالغوص ووجد في بطنه الجوهرة التي التقمها من البحر . نعم إذا كان الحيوان ابتلع شيئا القى من الخارج في البحر ، يشكل شمول الحكم له . هذا ولو وجد الجوهرة في بطن الحيوان المأخوذ من طريق الصيد لا الغوص ، فلا خمس فيه من حيث الغوص لا لعدم الاطلاق في أحاديث الباب فإنه قابل للكلام ، بل لما عرفت من الروايات الكثيرة الواردة في اللؤلؤة التي وجدها في بطن سمكة فتدبر . 10 - الأنهار العظيمة كدجلة والفرات والنيل حكمها حكم البحر بالنسبة إلى ما يخرج منها إذا فرض تكون مثل ذلك فيها كالبحر ( ذكره في الجواهر
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 43 .