الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

162

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فيه التصدق والتملك وغيرهما مما ذكر في محله . فالحق في المسألة الاخذ بمقتضى القاعدة والعمل بما ذكره المشهور من تعريف البائع وما قبله وان لم يعرفوه جاز له تملكه ووجب عليه الخمس . بقي هنا أمور 1 - قد عرفت ان تعريفه للبائع انما هو لكونه مصداقا مشتبها للكنز واللقطة ، وهذا نوع فحص لتشخيص الحال في الأموال التي بنائها على الاحتياط ، وهل يجب على البائع ذكر الامارات الدالة على ملكه أو إقامة البينة أو يعطى بمجرد دعواه ؟ ظاهر كلمات القوم كفاية دعواه والظاهر أنه مقتضى اليد . اللهم الا ان يقال : انه شبهة مصداقية للكنز القديم أو الملك الجديد ولعل يده لم يجر عليه ابدا فالاخذ بقاعدة اليد هنا لا يخلو عن اشكال ، ولكن الأحوط اعطائه ذلك ، لان الامر بالنسبة إلى أربعة أخماس دائر بين الواجد والبائع والأحوط للواجد اعطائه البائع المدعى له فيما إذا لم يكن مدعيا في الايادي السابقة عليه ( اى البائع ) وان كان وجوبه عليه بدون بينة محل تأمل . 2 - هل يجب تعريف البائع فقط أو من قبله أيضا مما يصل يده اليه ؟ مقتضى القاعدة عدم الفرق بينهم بعد وحدة الملاك وهو اليد فيهم وقد عرفت ان الدليل هو اليد ، واما عدم ذكر غير البائع في رواية الجزور وغيره فقد عرفت انه ناش عن عدم التمكن من الوصول إليهم ، وهذا في رواية الجزور ظاهر وفي غيره أيضا غير بعيد . 3 - لو تنازع الملاك فيه ، قال في العروة يجرى عليه حكم التداعى ولازمه التقسيم بينهم ولكن الانصاف ان الترجيح مع ذي اليد الأخيرة ، لان استقرار يده يوجب زوال يد غيره فلذا لا شك انه لو وجد صندوقا في دار ابتاعه من غيره كان للبائع ، ولو ادعى الذي كان قبله لا يسمع منه كما استقرت عليه