الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
118
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
وكل ارض لا رب لها والمعادن منها ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال . » « 1 » ولكن الكلام بعد في أن صحيح العبارة « المعادن منها » أو « المعادن فيها » فإن كان الثاني اختص بالمعادن الموجودة في أراضي الأنفال ، واما على الأول يمكن دعوى الاطلاق وان كان أيضا لا يخلو عن اشكال وذلك لاحتمال كون ( من ) تبعيضية فيصير المعنى هكذا : والمعادن التي تكون من الأراضي الخربة تعد من الأنفال فالاخذ بعموم الحديث على كل حال مشكل . 2 - مرسلة العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « لنا الأنفال . قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام وكل ارض لا رب لها وكل ارض باد أهلها فهو لنا » . « 2 » 3 - مرسلته عن داود بن فرقد ورواه بطريق اخر في المستدرك في الباب الأول من الأنفال الحديث الأول من كتاب عاصم بن جميل عن أبي عبد الله عليه السّلام ( في حديث ) قال : « قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن وكل ارض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب وكل ارض ميتة قد جلا أهلها وقطائع الملوك » . « 3 » فما صحت اسناده لا دلالة فيها وما يدل لا سند له بل يمكن ان يقال إنه لا دلالة للأخرين أيضا لانصرافهما إلى الفرد الغالب من المعادن وهو الموجود في أراضي الموات .
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب الأول من أبواب الأنفال ، الحديث 20 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 28 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 32 .