الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
109
أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )
مأخذا معتدا به . « 1 » واختار الاحتياط بالانضمام مطلقا في العروة هنا ، والانصاف ان المدار هنا على الصدق العرفي فكلما يعد اخراجا واحدا يعتبر فيه النصاب لان قوله « ما اخرج من المعدن » ظاهر في الاخراج الواحد وان كان بدفعات عديدة ، واما الاخراجات المتعددة فيعتبر فيها نصابات متعددة ، والظاهر أن التعدد حاصل بالاعراض عرفا ولا اثر لما ذكره في المصباح من أنه إذا رجع إلى عمله واعرض عن اعراضه يعد شيئا واحدا ، فان الاعراض العملي ( لا في النية فقط ) إذا حصل في الخارج لا يقيده الاعراض عن الاعراض ، بل لا معنى له . هذا بالنسبة إلى الاخراجات المتعددة ، اما إذا كانت المعادن متعددة فيه كلام بين الأصحاب . اختار في الجواهر في أول كلامه : انه لا فرق بين المعدن الواحد والمعادن المتعددة وان الجميع تحسب واحدا في النصاب ثم نقل هذا القول عن استاده كاشف الغطاء تبعا لصاحب المسالك وصاحب المدارك في وجه فيهما ثم قال : الانصاف عدم خلوه عن الاشكال . « 2 » وحكى في المصباح عن شيخنا المرتضى - قدس سره - اعتبار الوحدة وعن غير واحد التوقف في المسألة . « 3 » أقول : لو كانت المعادن متقاربة في ارض واحدة بحيث يعد الجميع في العرف واحدا فلا كلام ، وان كانت متباعدة بحيث تعد متعددة فالانصاف اعتبار الوحدة فيها في النصاب لظهور صحيحة البزنطي في ذلك ، نعم عند الشك يشكل الرجوع إلى الأصل كما ذكره في الجواهر الظاهر في اصالة
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 19 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 21 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الصفحة 115 .