الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

110

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

البراءة ، بل الظاهر الرجوع إلى العمومات والحكم يتعلق الخمس بموارد الشك إذا بلغ المجموع نصابا لأنه المتيقن . اما إذا اشترك جماعة في الاخراج ولم يبلغ حصة كل واحد منهم النصاب ولكن بلغ المجموع نصابا ، فقد قال في العروة بان الظاهر وجوب خمسه ولم يخالفه الا قليل من المحشين . وحكى في الجواهر عن غير واحد التصريح بعدم الوجوب قال : « بل لا اعرف فيه من صرح بخلافه » ثم قال : « لكن قد يقال بظهور صحيح ابن أبي نصر السابق بل وغيره من الاخبار بخلافه كما اعترف به الشهيد في بيانه وهو أحوط ان لم يكن أولى بل قد يدعى ظهور الصحيح المذكور في عدم اعتبار ذلك في المتعددين غير الشركاء أيضا وان كان بعيد جدا ان لم يكن ممتنعا . « 1 » أقول : قد عرفت ان الخمس في الواقع يتعلق بالفوائد والمنافع والغنيمة بالمعنى الأعم ، ومن الواضح ان فائدة كل انسان امر مستقل لنفسه وبالجملة الخمس وان تعلق بالمعدن ولكنه بما هو منفعة لصاحبه وطبيعة الحال يقتضى ملاحظة نفع كل انسان بحاله . وبالجملة : اطلاق صحيحة البزنطي منصرف إلى وجوب الخمس على كل انسان إذا بلغ سهمه من المعدن بمقدار النصاب ( على القول به ) والظاهر أن عدم تصريح الأصحاب بخلافه انما نشاء من هذه الجهة . وأعجب من مسألة الشركاء ما عرفت من الجواهر من كلامه الخير من ملاحظة النصاب في المجموع ، ولو لم يكن هؤلاء شركاء بل كان كل منهم مستقل في الاخراج عن معدن واحد .

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 16 ، الصفحة 20 .