الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

61

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

في موارد الشبهة يسقط الحد المسألة 7 - « يسقط الحد في كل موضع يتوهم الحل كمن وجد على فراشه امرأة فتوهم انها زوجته فوطأها ولو تشبهت امرأة نفسها بالزوجة فوطأها فعليها الحد دون واطئها وفي رواية : يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا وهي ضعيفة غير معول عليها » . أقول : قال الشيخ الطائفة في الخلاف : إذا وجد الرجل على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها لم يكن عليه الحد وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليه الحد وقد روى ذلك أصحابنا ثم قال : دليلنا ان الأصل براءة الذمة وشغلها يحتاج إلى دليل . « 1 » وقال في الرياض : فلو تشبهت الأجنبية على الرجل بالزوجة ونحوها ممن تحل له فعليها الحد اجماعا دون واطئها على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري أصحابنا ، بل ظاهر العبارة هنا وفي الشرائع والتحرير وغيرهما الإجماع عليه . ثم قال : وفي رواية ضعيفة بالارسال وعدة من الجهلة ان يقام عليها الحد جهرا وعليه سرا ، وهي مع ضعفها متروكة لا عامل بها عدا القاضي وهو شاذ انتهى . « 2 » ووافق القاضي في هذه الفتوى يحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : « فان

--> ( 1 ) - الخلاف ، المسألة 20 من كتاب الحدود . ( 2 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 460 .