الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
55
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
موارد من ثبوت الحد وسقوطه المسألة 6 - لو عقد على محرمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحدّ وكذا لو استأجرها للوطى مع علمه بعدم الصحة فالحدّ ثابت خلافا للمحكىّ عن بعض أهل الخلاف ، وكذا لا يشترط في الحدّ كون المسألة اجماعية ، فلو كانت اختلافية لكن ادّى اجتهاده أو تقليده إلى الحرمة ثبت الحدّ ، ولو خالف اجتهاد الوالي لاجتهاد المرتكب وقال الوالي بعدم الحرمة فهل له اجراء الحدّ أم لا ؟ الا شبه الثاني كما أنه لو كان بالعكس لا حدّ عليه . أقول : في هذه المسألة أيضا فروع ثلاثة : أحدها : لو عقد على محرمة عليه كالمحارم ونحوها مع علمه بالحرمة لم يسقط الحد ، وكذا لو استأجرها للوطى مع علمه بعدم الصحة ، فالحدّ ثابت خلافا للمحكى عن بعض أهل الخلاف . والدليل على ذلك واضح ، لأن المفروض علمه بعدم صحة عقد المحارم وانه مجرد إنشاء نكاح لا اثر له أصلا ولا فائدة فيه بتا فليس هناك شبهة دارئة فالحدّ عليه ثابت لصدق مفهوم الزنا عليه ، وقد ادعى الاجماع عليه أيضا ، والظاهر أنه كذلك . ويلحق به ما لو استأجرها للوطى مع علمه بعدم صحة العقد . قال في الخلاف : إذا استأجرها امرأة للوطى فوطأها لزمه الحد ، وبه قال