الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
430
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
والجب في الرّجل على خلاف شهادة الشهود وفيها فروع : 1 - قيام القرينة من ناحية المرأة بان تشهد اربع نسوة عدول بان المرأة التي قامت البينة على زناها بكر وهذا على قسمين : تارة تشهد البيّنة بزناها قبلا وأخرى تطلق ، اما الأول فقد صرح في الرياض بأنه « لا حد لها اجماعا على الظاهر المصرح به في التنقيح » . « 1 » وقال المحقق الماهر صاحب الجواهر « بلا خلاف أجده فيه » . « 2 » ويدل عليه مضافا إلى ما ذكر ، أمران : أحدهما - ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام عن علي عليه السّلام انه اتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت فامر النساء فنظرن إليها فقلن هي عذراء فقال علي عليه السّلام : ما كنت لا ضرب من عليها خاتم من اللّه وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا . « 3 » وما رواه زرارة عن أحدهما في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا فقالت : انا بكر فنظر إليها النّساء فوجدنها بكرا ، فقال : تقبل شهادة النساء . « 4 » وسند الأول محل كلام بالسكونى ، وان عبر عنه في الجواهر هنا بالقوى ، والثاني أيضا ضعيف أمّا للعبيدى ( محمد بن عيسى ) وقد وقع محلا للبحث بين أرباب الرجال وأكابر العلماء بحثا شديدا ، أو لاشتماله للخراش ( أو الخداش ) وهو مجهول الحال . نعم عمل الأصحاب بهما كاف في اعتبار سندهما فلا اشكال فيهما من هذه الجهة وكذا من ناحية الدلالة لوضوحها . وهناك رواية ثالثة في هذا المعنى وهو ما رواه في العيون بسنده عن الرضا عليه السّلام
--> ( 1 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 472 . ( 2 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 362 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 25 من أبواب حد الزنا ، الحديث 1 . ( 4 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 24 من أبواب الشهادات ، الحديث 44 .