الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

426

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

الرجال وهو غير بعيد ، فلا يترك الاحتياط بترك تصديهن نعم لا يبعد جواز مشاركتهن للرجال في الرجم وأظهر عنه حضورهن مع الرجال في الجلد اما وحدهن غير الجلاد فلعله ينافي ظهور قوله تعالى : « وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » « 1 » واللّه العالم . * * * 4 - هل يجوز تفريق الضرب على الأيّام أو السّاعات ؟ قال في كشف اللثام : لا يجوز ان يفرق السياط على الأيّام بأن يضرب كل يوم بعضا منها حتى يستوفى وان احتمله ، بل إذا لم يحتمل النصاب في يوم واحد عدل إلى الضغث ، لأنّه مأثور ، وقد ورد انّه لا نظرة في حد . « 2 » وقال في الفقه على المذاهب الأربعة ما نصه : ويوالى الضرب عليه بحيث يحصل زجر وخوف وتنكيل ، ولا يجوز ان يفرق الضرب على الأيام والساعات لعدم الايلام المقصود من الحد بخلاف ما لو حلف لأضربنه مائة سوط ، فإنه يبر بيمينه إذا فرقها على الأيام والساعات ، لان مستند الأيمان الاسم وهنا الحد للزجر والتنكيل . « 3 » وفيه الضعف اما أولا فلان الزجر والتنكيل قد يحصل بالتفريق في مجلسين أو ثلاث مجالس ، بل قد يكون في بعض الأوقات أشد تنكيلا ، فالمتّبع منه استنادا إلى عدم الزجر والتنكيل ممنوع . وثانيا لا يجوز اليمين على ضرب المائة لعدم صحة اليمين في المحرمات اللهم الا ان يكون في مورد يجوز الضرب وهو غير متصور في مسلم بل قد لا يجوز في الكفار فتأمل .

--> ( 1 ) - النور : 2 . ( 2 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 402 . ( 3 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 32 .