الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
312
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
قد يقال : لا يتداخل ولكل واحد منهما حكمه ، فيغرّب بعد تمام السنة إلى بلد آخر فيبقى فيه سنة أخرى . ولكن لا يخفى ان الأدلة منصرفة عن هذا الفرض ، لأنها وردت في الزاني الّذي زنى بمصره ، وهذا قد زنى في غير وطنه . نعم لو سلم شمول الأدلة فمقتضاها بقاؤه ثمة إلى تمام السنتين لعدم دلالتها على فرض شمولها أزيد من ذلك ، فعلى هذا يتم ويكمل الحول الأول ثمّ يشرع في الثاني ويتم لان التداخل يحتاج إلى دليل . 8 - من كان بدويا لا موطن له فإذا زنى إلى اين ينفى ؟ ولا يخفى ان الإطلاق منصرفة عن هذا الفرض أيضا ، لأنها ناظرة إلى من زنى في بلده وموطنه فعلى هذا لا يبعد القول بعدم التغريب ، وان كانت المسألة يحتاج إلى مزيد تأمّل . * * *