الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
31
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
الشرائط الأربعة لثبوت الحد المسألة 4 - يشترط في ثبوت الحد على كلّ من الزاني والزانية البلوغ ، فلا حدّ على الصغير والصغيرة ، والعقل فلا حدّ على المجنونة بلا شبهة ولا على المجنون على الأصحّ ، والعلم بالتحريم حال وقوع الفعل منه ، اجتهادا أو تقليدا ، فلا حدّ على الجاهل بالتحريم ، ولو نسي الحكم يدرأ عنه الحدّ وكذا لو غفل عنه حال العمل ، والاختيار فلا حدّ على المكره والمكرهة ولا شبهة في تحقق الاكراه في طرف الرجل كما يتحقق في طرف المرأة . أقول : وقد ذكر فيها شرائط أربعة لجريان حكم الحد وهو البلوغ والعقل والعلم والاختيار ، صرح بذلك كله في المختصر النافع ، ومن الواضح اشتراط ذلك في كلّ منهما بالنسبة إلى اجراء الحد في حقه فلو كان أحدهما بالغا عاقلا عالما مختارا جرى الحكم في حقه وان كان الآخر فاقدا لبعض هذه الشروط أو لجميعها . وفي الشرائع ذكر العلم بالتحريم والاختيار والبلوغ فقط ولم يذكر العقل هنا ، ولعله اكتفى بذكر العلم أو الاختيار مع أنه ليس كذلك ، لان المجنون يمكن ان يكون عالما بالحكم الشرعي مختارا فان الجنون له فنون وأشكال كثيرة يجتمع بعض حالاته مع العلم بالحكم الشرعي بل مع علوم كثيرة بل الاختيار أيضا نعم أشار إلى عدم جريان الحد في خصوص المجنونة فيما يأتي من بعض كلماته ، فلعل ترك ذكره هنا لاعتقاده بجريان الحد في خصوص المجنون وان كان لا يجرى في المجنونة لما