الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

292

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

كما انك قد عرفت وجوب القتل على من زنى بمحارمه أو زنى عنفا وكرها بغير محارمه من دون فرق بين الصغير والكبير ، اما في الزنا بذات محرم فلان العنوان فيها هو « ذات محرم » أو « الأخت » وشمول هذين العنوانين للصغيرة والكبيرة واضح . واما في الزنا بالعنف وان كان العنوان في جميع روايات الباب ( الباب 7 من أبواب حد الزنا ) المرأة ولذا قد يتأمل في شمولها للصغيرة لعدم صدق المرأة عليها الا انه يمكن إلغاء الخصوصية عنها وتعميم الحكم للصغيرة والكبيرة بل ويمكن دعوى قياس الأولوية ، اللّهم الا ان يقال : دعوى الأولوية ممنوعة وكذا الغاء الخصوصية بل الامر بالعكس لان الكبيرة لها حرمة خاصة دون الصغيرة ، والمسألة محتاجة إلى مزيد تأمل ولم أر للأصحاب كلاما في هذا الباب . واما زنا العاقلة البالغة بالمجنون وجريان الحد عليها من رجم أو جلد فلشمول اطلاقات الاحصان أو الزنا لها ولا نقصان فيها من اى ناحية . واما بالنسبة إلى عدم جواز اجراء الحد على المجنون فلما مضى في صدر البحث عن احكام حد الزنا في اوّل الكتاب . * * *