الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
262
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
المؤمنين فخطوا وسطه بالسيف . « 1 » وهي وان لم تكن خالية عن الابهام الا انها ظاهرة في القتل . وهذه الروايات وما قبلها وان كانت ضعيف الاسناد الا انها تنجبر بالشهرة العظيمة . 4 - ما عرفت من الروايتين عن سليمان بن هلال اللتين تفسّرا الضربة الواحدة بالقتل ، وضعفهما لا يمنع عن تأييد المطلوب بهما ، والانصاف ان الفقيه - من ذلك كله - مع الشهرة المعلومة بين علماء الإسلام الا من شذ ( لو كان هناك مخالف ) يشرف على القطع أو الظن المعتبر بهذا الحكم فلا ينبغي الوسوسة فيه واللّه العالم . واما الروايات السابقة الدالة على خلاف ذلك فهي معرض عنها فلا يصح العمل بها . هذا كله في أصل المسألة اما ما يتفرع عليها وهي أمور : * * * هل يلحق الرضاع هنا بالنسب ؟ 1 - هل يلحق بذلك ما يحرم بالرضاع كالأخت والام الرضاعيّتين ؟ ظاهر كلام الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع على الالحاق حيث قال : إذا عقد على ذات محرم له كأمه وبنته وأخته وخالته وعمته من نسب أو رضاع ووطئها فعليه القتل . . . دليلنا اجماع الفرقة واخبارهم . « 2 » ولكن لا يبعد ان يكون مراده من الاجماع هو اطلاق كلمات الأصحاب بقرينة اطلاق الروايات والا فليس فيها ما يدل على حكم الرضاع بالخصوص ومثله ما
--> ( 1 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 98 ، ورواه ابن قدامة في المغنى ، المجلد 10 ، الصفحة 152 . ( 2 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 29 .