الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
263
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
ذكر في المبسوط وعقبه بقوله « عندنا » . « 1 » ومن العجب انه يظهر من غير واحد من أكابر الفقه عدم القائل به ! قال الشهيد الثاني في الروضة : « وفي الحاق المحرم بالرضاع بالنسب وجه . . . لكن لم نقف على قائل به والاخبار تتناوله » . « 2 » وفي مباني تكملة المنهاج : والأظهر عموم الحكم للمحرم بالرضاع أو المصاهرة و . . . ولكن المشهور بين الفقهاء هو اختصاص الحكم بالنسب . . . فان تم اجماع على الاختصاص فهو والا فالظاهر هو عموم الحكم كما احتمله الشهيد الثاني في الروضة . « 3 » وكيف يصح دعوى الاجماع أو عدم القائل بالعموم مع تصريح شيخ الطائفة في المبسوط والخلاف ودعوى اجماعه عليه ؟ ولكن الانصاف استقرار الشهرة على عدم الالحاق حتى قال في الرياض بعدم ظهور قائل به عدا الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن عم الماتن ( اى يحيى بن سعيد في الجامع ) وهما شاذان . « 4 » قال ابن سعيد في الجامع : وكذلك من زنى بذات محرم كالأم والبنت والأخت نسبا ورضاعا . . . فان زنى بأخته فضرب بالسيف ضربة فلم يمت فروى أنه يحبس ابدا . « 5 » وغاية ما يمكن الاستدلال به على الالحاق أمران : أحدهما : اطلاق روايات الباب فان التعبير بذات محرم عام يشمل النسبي والرضاعي ، ودعوى انصرافه إلى النسبي غير مقبول ولكن الانصاف انه لو فرض
--> ( 1 ) - المبسوط ، المجلد 8 ، الصفحة 8 . ( 2 ) - الروضة ، المجلد 9 ، الصفحة 63 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج ، المجلد 1 ، الصفحة 192 . ( 4 ) - الرياض ، المجلد 2 ، الصفحة 465 . ( 5 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 377 .