الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

23

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

فرجه في وعاء صغير فادخل الوعاء في فرج المرأة فان صدق الزنا عليه مشكل ، وان صدق الزنا مع ما هو المتعارف مما يشبه الغلاف لمنع انعقاد النطفة ، فان صدق الزنا عليه قطعي بخلاف الأول . ورابعا - التعبير بالامرأة في تعريف التحرير لعلها ظاهرة في المرأة الكبيرة ولازمه خروج المجامعة مع غير البالغة عن هذا التعريف ، وهو أيضا مما لا يمكن المساعدة عليه ، فالأولى التعبير بالأنثى بدل الامرأة . هذا وذكر الشهيد الثاني في شرح اللمعة سبعة قيود في تعريف الزنا ، كثير منها من قبيل الخلط بين شرائط الحكم وقيود الموضوع من قبيل اشتراط البلوغ في الرجل والمرأة والعقل والمجموع لا يزيد عما ذكرنا في الفرق . « 1 » وهذا الخلط واقع في فتاوى العامة أيضا كما في الفقه على المذاهب الأربعة حيث عد فيه قيد التكليف في تعريف الزنا . « 2 » وعلى كل حال تحصل مما ذكرنا « انه عبارة عن ادخال الانسان ذكره الأصلي في فرج انسان أنثى محرمة عليه بالأصالة مع إصابة الفرج » فدخل الصغير والكبير من الطرفين والعاقل والمجنون ، وخرج الخنثى والمحرمات بالعرض كما إذا كانت المرأة حائضا وفي حال الاعتكاف والاحرام وغيرها مما تكون الحرمة فيه بالعرض ، وكذا خرج بالإصابة فيه ما لا إصابة فيه كما عرفت سابقا . كل ذلك لصدق عنوان الزنا عرفا والموضوعات متخذة من العرف بعد ان لم تكن لها حقيقة شرعية ، والعرف لا يقول بصدق الزنا في غير الفرج ( مثل التفخيذ ) ولا غير الآلة كذلك كذكر الخنثى غير المشكل الذي يعلم انّه أنثى في الواقع وانه عضو زائد ، ولا أقلّ من الشك ، وكذا الخنثى المشكل للشك في كونه زائدا أو غير زائد ، ولا يجوز التمسك بعموم العام في الشبهات الموضوعية ، وأمّا في صورة

--> ( 1 ) - لاحظ اللمعة الدمشقية ، الصفحة 16 . ( 2 ) - انظر الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 46