الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

227

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

قالوا : الان يجيء فقال علي عليه السّلام : حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة . « 1 » وثانيا : ما رواه عباد البصري قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الان نأتى بالرابع ، قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم . « 2 » * * * لكن في سند الأول « السكوني » واسمه « إسماعيل بن أبي زياد » وفيه كلام معروف بين أرباب الرجال ، فإنه لم يوثق في كلمات أرباب علم الرجال غالبا فراجع جامع الرواة وغيره ، تجدها شاهد صدق على ما ذكرنا ، والمعروف كونه قاضيا عاميا ، وان استشكل فيه بعضهم وذكر بعض القرائن لكونه اماميا ، وحكى في « تنقيح المقال » ان الشيخ - قدس سره - في العدة وغيرها ادعى اجماع الشيعة على العمل برواياته ، وعن المحقق في المسائل الغرية انه ذكر حديثا عن السكوني في أن الماء يطهّر ، وذكر انهم صرحوا بأنه عامي ثم أجاب بانّه وان كان كذلك فهو من ثقات الرواة ونقل عن الشيخ - قدس سره - أيضا في مواضع من كتبه ان الامامية مجمعة على العمل بروايته ورواية عمار ومن ماثلهما من الثقات ، ولم يقدح بالمذهب في الرواية مع اشتهارها ، وكتب جماعتنا مملوة من الفتاوى المستندة إلى نقله . « 3 » ولكن مع ذلك حكى عن الصدوق في باب ميراث المجوسي أنه قال : لا أفتى بما ينفرد السكوني بروايته ، وعن صاحب التكملة بعد نقل توثيق الشيخ والمحقق - قدس سرهما - ان المشهور بين أصحابنا تضعيفه ، وعن شيخنا البهائي والفاضل المقداد والمحقق الكركي كذلك . « 4 »

--> ( 1 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 12 من أبواب حد الزّنا ، الحديث 8 . ( 2 ) - نفس المصدر ، الحديث 9 . ( 3 ) - تنقيح المقال ، المجلد 1 ، الصفحة 128 . ( 4 ) - تنقيح المقال ، المجلد 1 ، الصفحة 128 .