الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

226

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

شاذ . « 1 » وإليك نص كلام ابن سعيد قال : وان شهد ثلاثة في وقت ثم تم العدد في وقت آخر ثبت الزنا ، وروى لا نظرة فيه ويحدون وتدرأ الحدود بالشبهات . « 2 » وظاهر صدر كلامه عدم اعتبار وحدة زمن الشهادة بينما يكون ظاهر ذيله لزوم وحدة الزمان ، ولكن الظاهر أن فتواه ما ذكره في صدر العبارة اما ذيلها فهو نقل قول ضعيف عنده . بل ظاهر عبارة الشيخ في الخلاف أيضا عدم اعتبار وحدة الزمان ( والعجب من صاحب الجواهر عدم عده من المخالفين في المسألة ) قال في الخلاف : إذا تكامل شهود الزنا فقد ثبت الحكم بشهادتهم سواء شهدوا في مجلس واحد أو مجالس . . . وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : ان كانوا شهدوا في مجلس واحد ثبت الحد بشهادتهم وان كانوا شهدوا في مجالس فهم قذفة يحدون . « 3 » اللّهم الا ان يقال : بان تعدد المجلس لا يكون دليلا على تعدد الزمان ، كما إذا كانت الشهود سائرين مع القاضي من بيت إلى بيت آخر ، فشهد أحدهم في هذا البيت وشهد الاخر في بيت آخر ، مع وحدة الزمان عرفا وكون كل شهادة تلو الاخر ، ولكن هذا تكلف مخالف لظاهر كلامه فان ظاهر كلامه ان مراده من تعدد المجلس تعدد الوقت . وقد صرح في السرائر والقواعد وكشف اللثام وغيرها على اعتبار وحدة الزمان في هذه الشهادة ( فيما رأينا من كلامهم ) . وعلى كل حال يدل على مقالة المشهور أولا : ما رواه السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السّلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا فقال علي عليه السّلام : اين الرابع ؟

--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، المجلد 41 ، الصفحة 304 . ( 2 ) - نقلا عن الينابيع الفقهية ، المجلد 23 ، الصفحة 375 . ( 3 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 31 .