الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
136
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
وادعى في كشف اللثام اعتبار الشروط الأربعة مع الحرية للأصل والنصوص والاجماع . « 1 » وقال في الفقه على المذاهب الأربعة : « اتفق الأئمة الأربعة على أن الزنا يثبت بالاقرار سواء أكان المقر ذكرا أم أنثى وسواء أكان محصنا أو غير محصن وسواء أكان المقر حرا أو عبدا بشرط ان يكون بالغا عاقلا مميزا غير مستكره على اقراره » . « 2 » ويدل عليه مضافا إلى ذلك أمور ، بعضها يجرى في الجميع وبعضها في بعضها : 1 - بناء العقلاء جميعا على اشتراط هذه الشرائط الأربعة في اقراراتهم ، فلا يقبلون أقارير الصبى ( اى من لم يكن عندهم على حد السن القانوني ) وكذلك اقرار المجنون والمجبور وغير القاصد ، والشارع المقدس امضى هذا البناء قطعا . 2 - حديث الرفع بالنسبة إلى المكره ، فيشترط الاختيار فيه وبالنسبة إلى غير القاصد بطريق أولى . 3 - حديث رفع القلم بالنسبة إلى الصبى والمجنون . 4 - ما رواه أبو البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ان أمير المؤمنين عليه السّلام قال : من اقرّ عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه . « 3 » والمراد من التجريد التجريد من اللباس أو تجريده عن غيره وما يكون كالحبس ولا يدخل في عنوان الحبس كل ذلك لتخويفه ، فلا تكون الاقرارات الحاصلة من الاكراه والتخويف اقرارا . وما رواه إسحاق بن عمار عن جعفر عليه السّلام عن أبيه عليه السّلام ان عليا عليه السّلام كان يقول : لا قطع على أحد يخوف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف الا ان يعترف ،
--> ( 1 ) - كشف اللثام ، المجلد 2 ، الصفحة 394 . ( 2 ) - الفقه على المذاهب الأربعة ، المجلد 5 ، الصفحة 82 . ( 3 ) - الوسائل ، المجلد 18 ، الباب 7 من أبواب حد السرقة ، الحديث 2 .