الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
13
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
وأطلق على المنع لأنه من لوازمه ، واستعمل أربعة عشر مرة في كتاب اللّه كلها مضاف اليه تعالى أو إلى ما انزل اللّه وكلها بمعنى الحاجز ومنتهى الشيء . واما التعزير فقد عرفت تفسيره في اللغة بالتأديب ولكن يظهر من المفردات ان الأصل فيه النصرة مع التعظيم ، والتعزير ضرب دون الحد وذلك يرجع إلى الأول فان ذلك تأديب والتأديب نصرة فمن منعته عما يضرّه فقد نصرته ( انتهى ) . 4 - في الفرق بين الحد والتعزير قال الشهيد في القواعد : يفرق بين الحد والتعزير من وجوه عشرة : الأول : في عدم التقدير في طرف القلة في التعزيرات . ولكنه مقدر في طرف الكثرة بما لا يبلغ الحد . الثاني : استواء الحر والعبد فيه ( وليس الحدود كذلك ) . الثالث : كونه على وفق الجناية في العظم والصغر ، بخلاف الحد ، فإنه يكفى فيه مسمى الفعل . الرابع : انه تابع للمفسدة وان لم تكن معصية كتأديب الصبيان . . . وبعض الأصحاب يطلق على هذا عنوان التأديب . الخامس : إذا كانت المعصية حقيرة لا تستحق من التعزير الا الحقير وكان لا اثر له البتة فقد قيل : لا يعزر ( لان التعزير الحقير كسوط واحد خفيف ليس تعزيرا ) . السادس : سقوطه بالتوبة وفي بعض الحدود خلاف . السابع : دخول التخيير فيه بحسب أنواع التعزير ولا تخيير في الحدود الا في المحارب . الثامن : اختلافه بحسب الفاعل والمفعول والجناية ، والحدود لا تختلف بحسبها .