الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

14

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

التاسع : لو اختلف الإهانات في البلدان روعى في كل بلد عادته . العاشر : انه يتنوع إلى كونه على حق اللّه تعالى كالكذب وعلى حق العبد محضا كالشتم وعلى حقهما كالجناية على صلحاء الموتى بالشتم ، ولكن الحدود كلها حق اللّه الا القذف على خلاف فيه ( انتهى ملخصا ) . « 1 » أقول : وفي كلامه - قدس سره الشريف - مواقع للنظر : اما أولا فلان غير واحد منها متداخلة فان الثالث والثامن في الواقع واحد وهو اختلاف التعزير باختلاف الجناية والفاعل والمفعول وغيرها ، حينما يكون الحد ثابتا دائما . وثانيا ان الحد في المحارب أيضا غير مخير فيه بل المختار ان أشكاله الثلاثة انما هي باختلاف أنحاء فعل المحارب . ان قلت : ان الحدّ في اللوطي على أنحاء وأشكال والإمام مخير بين ضرب عنقه بالسيف أو تحريقه أو رجمه أو إلقائه من شاهق أو إلقاء جدار عليه . قلنا : ليس في نفس حد اللواط تخيير بل حدّه في الإيقاب القتل وامّا ما ذكر فهو من أسبابه فتدبّر . وثالثا عد الحدود كلها من حق اللّه الا القذف ينافي ما ذكروه في حد السارق وانه يعفى عنه لو عفا المالك قبل . . . . هذا وسيوافيك الكلام في الفرق بينهما في طيّات المسائل الآتية . 5 - في معنى الحد في لسان الشرع هل الحد في لسان الشارع المقدس هو ما يقابل التعزير كما هو كذلك في لسان الفقهاء والمتشرعة ؟ أو هو أعم منهما ؟ اى مما له مقدر وما ليس كذلك .

--> ( 1 ) - القواعد ، المجلد 2 ، الصفحة 142 - من الطبع الحديث .