الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

123

أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )

في سائر الاستمتاعات المحرمة تعزير المسألة 16 - « في التقبيل والمضاجعة والمعانقة وغير ذلك من الاستمتاعات دون الفرج تعزير ولا حد لها ، كما لا تحديد في التعزير بل هو منوط بنظر الحاكم على الأشبه » . أقول : المراد منه انه لا يجرى الحد من الجلد والرجم في هذه الأمور بل يجرى التعزير فيها والتعزير غير محدود بل يكون بنظر الحاكم وكيف كان هنا مسئلتان : إحداهما : ان هذه الأمور فيها تعزير وفيه كلام . فقد قال شيخ الطائفة - قدس سره - في مسائل الحدود : « روى أصحابنا في الرجل إذا وجد مع امرأة أجنبية يقبّلها ويعانقها في فراش واحد ان عليهما مائة جلدة وروى ذلك عن علي عليه السّلام وقد روى أن عليهما أقلّ من الحد وقال جميع الفقهاء عليه التعزير دليلنا اخبار الطائفة وقد ذكرناها » . « 1 » ويظهر من هذه العبارة قولان في المسألة ، أحدهما - وظاهرها كونه مشهورا - ثبوت الحد والثاني وهو شاذ دون الحد . ويظهر من عبارة الغنية ثبوت التعزير عليه من عشرة أسواط إلى تسعة وتسعين سوطا على ما يراه الحاكم الشرعي حيث قال : « ويعزر على مقدمات الزنا واللواط من النوم في ازار واحد والضم والتقبيل إلى غير ذلك على ما يراه ولى الامر من

--> ( 1 ) - الخلاف ، كتاب الحدود ، المسألة 9 .