الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
106
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
ومعناه انه وان لم يتحقق عقد جديد ولكن المفروض ان النكاح بطل حكمها بمقتضى طلاق الخلع الذي حكمها البينونة الدائمة فلما رجعت المرأة ببذلها وقبله الزوج تبدل الامر وتغير وصار بحكم عقد جديد وقد عرفت ان من شرائط الاحصان هو الدخول بالمرأة . ان قلت : ظاهر اطلاق قوله : « ان كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها فيها الرجعة » « 1 » ان المرأة بعد رجوعها بالبذل وصيرورة الطلاق رجعيا لو تزوجت والحال هذه كان من قبيل زناء المحصنة وكذا لو رجع اليه زوجها ولكن لم يدخل بها بطريق أولى . قلت : الانصاف انصراف الاطلاق إلى الطلاق الرجعي المعروف لا ما طرء عليه حكم الرجعى بسبب رجوع المرأة بالبذل في طلاق الخلع ، ولا أقلّ من الشك في ذلك فيدرء الحد بالشبهة . * * *
--> ( 1 ) - لاحظ الحديث 3 ، الباب 27 من أبواب حد الزنا .