الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
107
أنوار الفقاهة ( كتاب الحدود والتعزيرات )
لا فرق بين المسلم والكافر هنا المسألة 13 - « لا يشترط في الاحصان الإسلام في أحد منهما فيحصن النصراني النصرانية وبالعكس والنصراني اليهودية وبالعكس فلو وطئ غير مسلم زوجته الدائمة ثم زنى يرجم ، ولا يشترط صحة عقدهم الا عندهم ، فلو صح عندهم وبطل عندنا كفى في الحكم بالرجم » . أقول : البحث عن اشتراط الإسلام وعدمه في الاحصان يقع في مقامين : أحدهما : ما ذكره في التحرير من جريان حكم الرجم في حق غير المسلمين أيضا وانهم لو وقع منهم الزنا المحصن والمحصنة يرجمون ( إذا كان جامعا لسائر الشرائط ) . ثانيهما : ان المسلم إذا كان له زوجة غير مسلمة دائمة ( بناء على القول بجوازه ) فهل تكون سببا لإحصانه أم لا ؟ ولم يذكره المصنف مع أنه أولى بالذكر وقد وقع الخلط بينهما في بعض كلماتهم : قال في كشف اللثام : « ولا يشترط في الاحصان عندنا الإسلام في أحدهما خلافا للصدوق فاشترط في احصانه اسلامها ، لما تقدم من صحيح محمد بن مسلم « 1 » فلو وطئ الذمي زوجته في عقد دائم تحقق الاحصان ورجما ان زنيا بعد الإسلام ، أو قبله وقد رفع إلينا كما روى من فعله صلّى اللّه عليه وسلّم ولا يشترط صحة عقده
--> ( 1 ) - الحديث 9 ، الباب 2 من أبواب حد الزنا .