الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
91
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
وفيه إنّه يمكن أن تكون للخمر خصوصية ليست في غيرها كما هو كذلك ، ولذا صرّح في الكافر في غيرها بخلافه . 5 - ما دلّ على جواز بيع المشتبهين بالميتة للكافر ، وقد مرّ ذكره ، ويستفاد منه بالمفهوم عدم جوازه لغيره ، ودلالتها على المقصود لا بأس بها ، ولكن هل يستفاد منها العموم ؟ ! 6 - ما دلّ على وجوب اهراق المرق المتنجّس مثل : ما رواه السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ، فقال : « يهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » « 1 » . 7 - ما دلّ على وجوب إعلام نجاسة الدهن مثل : ما مرّ من رواية معاوية بن وهب وغيره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : « بعه وبيّنه لمن اشتراه ليستصبح به » « 2 » . وما رواه إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأله سعيد الأعرج السمّان عن الزيت . . . تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : « أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج ، وأمّا الأكل فلا . . . » « 3 » . 8 - ما دلّ على عدم جواز بيع العجين النجس إلّا ممّن يستحلّ الميتة مثل : ما رواه حفص البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : « يباع ممّن يستحلّ الميتة » « 4 » . وتحصّل من جميع ذلك أنّ الأعيان النجسة أو المتنجّسات أو المحرّمات لا يجوز إطعامها للغير ، أو غير ذلك من أشباهه إشكال ، نعم في المأكولات لا يبعد التحريم وإن كان الأحوط في الجميع هو ذلك . نعم ذكر صاحب الحدائق في بعض كلماته في مسألة بيع الدهن النجس : أنّ هذه الأخبار
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 16 ، ص 376 ، الباب 44 ، من أبواب الأطعمة المحرّمة ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 12 ، ص 66 ، الباب 6 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ح 5 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ص 68 ، الباب 7 ، ح 3 .