الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
501
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
وأخذ منه العشر ممّا سقى بالسماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمّروه منها ، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر أو نصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أوسق شيء من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخيبر قبل سوادها وبياضها يفي أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خيبر قال : وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثمّ قال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر وانّ مكّة دخلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء » « 1 » . 2 - ما رواه أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام الخراج وما ساربه أهل بيته ، فقال : « العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمّر منها ، وما لم يعمّر منها أخذه الوالي فقبله ممّن يعمّره وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقلّ من خمسة أو ساق شيء ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر » « 2 » . ويدلّ عليه أيضا ما حكي من سيرة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم في خيبر الذي هو معروف . وأمّا من ناحية الصغرى ، أي طريق ثبوته ، فالمدار فيه ما هو المدار في غيره من ثبوته بالعلم والشياع المفيد له ، وبقول شاهدين عدلين ، بل وعدل واحد كما هو الحقّ عندنا في الموضوعات . إنّما الكلام هنا في أمرين : في قبول الظنّ القوي فيها نظرا إلى أنّ أمر الأراضي من هذه الجهة كأمر الوقف والنسب والسيادة وغيرها لا تثبت بالعلم غالبا ، فحيث أنّ باب العلم
--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 11 ، ص 119 ، الباب 72 ، من أبواب جهاد العدو ، ح 1 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ص 120 ، ح 2 .