الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

477

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

الثالث - ومنها ما رواه معاوية بن وهب ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : اشتري من العامل الشيء ، وأنا أعلم أنّه يظلم ؟ فقال : « اشتر منه » « 1 » . ولكن يحمل على أنّه لم يعلم كون خصوص هذا ظلما . الرابع - ومنها ما رواه أبو عبيدة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل ما يشتري من السلطان من إبل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم انّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ، قال فقال : « ما الإبل إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك ، لا بأس به حتّى تعرف الحرام بعينه ، قيل له : فما ترى في مصدّق يجيئنا فيأخذ منّا صدقات أغنامنا ، فنقول بعناها فيبيعناها فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : « إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس » ، قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئا القاسم ، فيقسم لنا حظّنا ويأخذ حظّه فيعزله بكيل ، فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : « إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل » « 2 » . هذا الحديث يدلّ على حكم الزكوات وغيرها كما لا يخفى فتأمّل . بل ظاهرها كون الجواز أمرا واضحا في أصل المسألة ، وإنّما سأله عليه السّلام عن أمور أخر ، مثل احتمال اشتماله على الحرام أو عدم كيلها بعد ذلك . الخامس - ومنها ما رواه محمّد بن أبي حمزة عن رجل قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلّم ويقول : ظلمني ، فقال : « اشتره » « 3 » . السادس - ما رواه يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل يستأجر الأرض بشيء معلوم يؤدّي خراجها ويأكل فضلها ومنها قوته قال : « لا بأس » « 4 » . وهذا يدلّ على جواز الخراج على النحو المتعارف في ذلك الزمان . السابع - وما رواه أبو الربيع الشامي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها فأي وجوه القبالة أحل ؟ قال : « يتقبّل الأرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 161 ، الباب 52 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 4 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ح 5 . ( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 161 ، الباب 52 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ج 13 ، ص 213 ، الباب 18 ، من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ح 2 .