الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

478

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

مسمّاة فيعمر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج « 1 » في قبالته فانّ ذلك لا يحلّ » « 2 » . وكيفية دلالتها كسابقتها ، فانّها وان لم تكن بصدد بيان هذا الحكم ، إلّا أنّ تعبيرها بالنسبة إلى الخراج دليل على مفروغية المسألة بالنسبة إلى البراءة لو أدّاه إلى السلطان . الثامن - وما رواه أبو بردة بن رجاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدّ خراجها قال : « لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها » « 3 » . التاسع - وما رواه جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي بن زياد فأردت أن أشتريه فقلت حتّى أستأذن أبا عبد اللّه عليه السّلام فأمرت مصادفا فسأله فقال له : قل له : « فليشتره فإنّه إن لم يشتره اشتراه غيره » « 4 » . ولكن روي في الحدائق ما رواه المحقّق الأردبيلي قدّس سرّه المخالف في هذه المسألة رواية عن الكافي تدلّ على أنّ عين أبي زياد كانت ملكا لأبي عبد اللّه عليه السّلام ( ولكن التعبير فيه ب‍ « عين زياد » ولعلّ هذا المقدار من التفاوت لا يضرّ ، وفيه تأمّل ، اللهمّ إلّا أن يقال إنّ احتمال اتّحادهما يمنع عن الاستدلال وهو جيّد ) « 5 » . العاشر - وما رواه إسماعيل بن الفضل الهاشمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الرجال ، وبخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري لعلّه لا يكون من هذا شيء أبدا ، أو يكون ، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبّل منه ؟ قال : « إذا علمت أنّ من ذلك شيئا واحدا أنّه قد أدرك فاشتره وتقبّل به » « 6 » . فأطلق فيه الخراج وهو دليل على المطلوب . الحادي عشر - ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( في حديث ) أنّه سأل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : « نعم لا بأس به ، قد قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم

--> ( 1 ) . المراد من العلوج بضمّتين الذي هو جمع « عليج » الرجل الضخم القوي والمراد هنا رعايا الأرض الأقوياء . ( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 13 ، ص 214 ، الباب 18 ، من أبواب أحكام المزارعة والمساقاة ، ح 5 . ( 3 ) . المصدر السابق ، ص 212 ، الباب 17 ، ح 3 . ( 4 ) . المصدر السابق ، ج 12 ، ص 162 ، الباب 53 ، من أبواب ما يكتسب به ، ح 1 . ( 5 ) . الحدائق ، ج 18 ، ص 248 . ( 6 ) . وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 264 ، الباب 12 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 4 .