الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
474
أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )
لعموم قوله تعالى مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ « 1 » وكذا سائر العمومات والإطلاقات ، ولا نرى أيّ فرق بينه وبين سائر الديون ، ولو جاز استثناء الظلمة من هذا الحكم جاز استثناؤهم من سائر الأحكام أيضا . وأمّا السيرة ، فهي وان كانت كذلك في الجملة ، إلّا أنّ من المقطوع كونها سيرة الذين لا يبالون في دينهم ، وأمّا المبالون والمتّقون فسيرتهم اجتناب هذه الأموال المحرّمة التي تعلّق بها حقّ الغير . والعمدة أنّ ورثتهم في الغالب من أشباههم ، وهذا هو السرّ في جريان سيرتهم عليه . وبالجملة لو لم تصدر هذه الفتوى من هذا الفقيه الكبير لم يكن مجال للبحث فيها .
--> ( 1 ) . سورة النساء ، الآية 12 .