الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

471

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

هذا وقد يقال بأنّ التصدّق لو كان موجبا للضمان لزم التسلسل ، للزوم التصدّق ببدله أيضا وهكذا ، وهذا تخصيص عقلي لأدلّة الضمان « 1 » . ولكن يمكن الجواب عنه بأنّ الضمان مراعى بظهور المالك وعدم قبوله الصدقة لا مطلقا ، كما هو ظاهر الأدلّة ، وإلّا كان وجوب الصدقة لغوا من أوّل أمره . وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا تصل النوبة إلى حكم موت المالك ، أو المتصدّق بعد عدم الضمان لو ظهر المالك ولم يرض بها ، وان كان الأظهر إرث هذا الحق لورثة المالك ولزوم أخذها من تركة المتصدّق لو مات . فتحصّل ممّا ذكرنا أمور : 1 - يجب التصدّق بمجهول المالك من قبل صاحبه . 2 - يجب التعريف إلى أن ييأس من وجدان مالكه . 3 - لو كان يائسا من أوّل أمره يجب التصدّق به . 4 - لا يعتبر فيه إذن الحاكم ولو كان أحوط . 5 - تعذّر الوصول إلى المالك بحكم الجهل به . 6 - لا يضمن بعد ظهور المالك وعدم رضاه بالصدقة ، وان كان الضمان أحوط . 7 - للقطة أحكام خاصّة لا تجري في مجهول المالك . 8 - لو لم يردّه حتّى تلف أو أتلفه يجب إخراج مثله أو قيمته من تركته كسائر الديون ، ولا فرق في شيء من ذلك بين الظلمة وغيرهم . 9 - يجوز إعطاؤه إلى الحاكم الشرعي . 10 - تجوز هذه الصدقة للهاشمي وغيره ، وكذا الكفّارات . الصورة الرّابعة : إذا كانت الجائزة مخلوطة بالحرام وقد ذكر فيه وجوه خمسة :

--> ( 1 ) . مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 525 .