الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

404

أنوار الفقاهة ( كتاب التجارة )

نعم قبل ولوج الروح يشكل إلحاقه كما ذكره كاشف الغطاء فيما حكي عنه « 1 » . 5 - لا فرق بين المريض والصحيح والمسنّ والصغير كما هو ظاهر ، كلّ ذلك لإطلاق الدليل . 6 - لا فرق في الحكم المذكور بين المباشر للقتل والمسبّب له ، بعد إسناد الحكم إليه مستقلا أو اشتراكا ، أو الإسناد إلى المباشر فقط بعد كون أمره مؤثّرا ، فلو قال : مر بقتل فلان وإلّا قتلتك ، لا يجوز أمره بالقتل إذا كان مؤثّرا فيه . 7 - مستحقّ القتل بالقصاص في حكم محقون الدم بالنسبة إلى غير أولياء الدم ، فلا يجوز قتله وإراقة دمه بالإكراه والتقيّة ، وأمّا المحكوم بالقتل بحدّ وشبهه فقد ذكر فيه وجهان : الحرمة لإطلاق الأدلّة ، والجواز لانصرافها إلى من يكون محقون الدم لا المأمور باهراق دمه ، وقد ذكره في مفتاح الكرامة تحت عنوان أنّه قد يفرّق بين مستحقّ القتل وغيره « 2 » . وهذا الإشكال سار في حكم القتل متعمّدا من دون إكراه لمن هو مهدور الدم ( ولكن كان إهراق دمه بيد الحاكم الشرعي كالزاني المحصن ) كما يعلم بمراجعة كلماتهم في أبواب القصاص فراجع « 3 » . 27 - هجاء المؤمن اتّفقت كلمات علماء الإسلام فيما حكي عنهم على حرمة الهجاء في الجملة ، وإن وقع الكلام في بعض خصوصياته . واستدلّ له بالأدلّة الأربعة ، أمّا الإجماع فقد عرفت ، وإن كان لا يغني في مثل المقام ، ولا يعدّ دليلا زائدا على الأدلّة الأخرى .

--> ( 1 ) . نقله في جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 170 . ( 2 ) . مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 116 . ( 3 ) . وقد ذكر الإشكال في المسألة في الشرط السادس من الشروط المعتبرة في القصاص .