الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

419

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

فيه الولاية وكان لهم فللفقيه أيضا ذلك ، إلّا ما أخرجه الدليل من إجماع أو نص أو غيرهما . « ثانيهما » : إن كل فعل متعلق بأمور العباد في دينهم أو ديناهم ولا بدّ من الإتيان به ولا مفرّ منه إمّا عقلا أو عادة من جهة توقف أمور المعاد أو المعاش لواحد أو جماعة عليه ، وإناطة انتظام أمور الدين أو الدنيا أو شرعا من جهة ورود أمر به أو إجماع أو نفي ضرر أو اضرار أو عسر أو حرج أو فساد على مسلم ، أو دليل آخر أو ورد الاذن فيه من الشارع ولم يجعل وظيفة لعين واحد أو جماعة ولا لغير معين أي واحد لا بعينه ، بل علم لابدية الإتيان به أو الاذن فيه ولم يعلم المأمور به ولا المأذون فيه ، وظيفة الفقيه ، وله التصرف فيه والإتيان به » ثم أخذ في الاستدلال على كل واحد منها « 1 » . 7 - وقال سيدنا الأستاذ العلّامة الفقيد البروجردي قدّس سرّه في كلام طويل له في المسألة بعد ذكر مقدمات نافعة ما نصه : « وبالجملة كون الفقيه العادل منصوبا من قبل الأئمّة عليه السّلام لمثل تلك الأمور العامة المهمّة التي يبتلي بها العامة ممّا لا إشكال فيه إجمالا بعد ما بيناه ولا نحتاج في إثباته إلى مقبولة عمر بن حنظلة غاية الأمر كونها أيضا من الشواهد فتدبّر » « 2 » . 8 - وقال العلّامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء قدّس سرّه ( شيخنا في الإجازة ) : إنّ الولاية على الشؤون العامة وما يحتاج إليه نظام الهيئة الاجتماعية . . . ثم قال : « وبالجملة فالعقل والنقل يدلان على ولاية الفقيه الجامع على هذه الشؤون فانّها للإمام المعصوم أولا ثم للفقيه المجتهد ثانيا بالنيابة المجعولة بقوله عليه السّلام : « وهو حجتي عليكم وأنا حجة اللّه عليكم » « 3 » . 9 - وفي الحدائق في كتاب النكاح ما يظهر منه مخالفته لولاية الفقيه فيما هو أهون من ذلك حيث قال : « أنّي لم أقف بعد التتبع في الأخبار على شيء من هذه العمومات والاطلاقات لا في النكاح ولا في المال وإن كان ذلك مشهورا في كلامهم ومسلما بينهم

--> ( 1 ) . عوائد الأيّام ، ص 187 . ( 2 ) . تقريراته المسمى بالبدر الظاهر ، ص 53 . ( 3 ) . الفردوس الأعلى ، ص 54 .