الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

321

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

شرائط المجيز وهاهنا مسائل ثلاث : الأوّل : في وجوب كون المجيز جامعا للشرائط حال الإجازة . الثانية : في اشتراط وجود مجيز حال العقد . الثالثة : في كون المجيز حال الإجازة جامعا للشرائط ومجازا للتصرف حال العقد . والفرق بينه وبين المسألة الثانية أنّه يمكن وجود مجيز جامع للشرائط حال العقد ثم ينتقل منه المال إلى آخر ، فيجيز العقد ، فالعقد وإن كان له مجيز جامع للشرائط حين صدوره ولكن الذي يجيزه في نهاية الأمر مالك آخر لم يكن جامعا لشرائط المجيز حال العقد ، وإن شئت قلت : مآل هذا الشرط إلى أنّه هل يعتبر وحدة المجيز في الحالتين أم لا ؟ وهذا أوضح . وبتعبير آخر : إن قلنا بعدم اعتبار وجود مجيز حال العقد فلا تصل النوبة إلى المسألة الثالثة ، وإن قلنا باعتباره فيقع الكلام في أنّه هل يجب وحدة المجيز حال العقد مع المجيز حال الإجازة أم لا ؟ المسألة الأولى : أعني اجتماع شرائط التصرف في المجيز حال الإجازة ، فهذا من القضايا التي قياساتها معها ، فانّ المفروض أنّ الإجازة من أركان العقد على المختار ، ومن شرائطها على قول بعضهم ، وعلى كل تقدير لا بدّ أن يكون صادرا من أهله ، ولا تتمّ الأهلية إلّا بالبلوغ والعقل وعدم السفه وعدم الحجر حتى عدم مرض الموت بناء على القول بكون منجزات المريض من الثلث إذا كان مورد العقد زائدا عليه ، وبالجملة يشمله