الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

267

أنوار الفقاهة ( كتاب البيع )

مع ذكر جميع الأفعال فيه بصورة المضارع الدال على الاستمرار . هذا مضافا إلى ذكر عنوان السمسار ، فانّه - كما في لسان العرب - هو الذي يتوكل من الحاضرة للبادية فيبيع لهم ما يجلبونه . ( انتهى ) ( وهو الذي يعرف بالدلال عندنا ) . أضف إلى ذلك أنّه يحتمل أن يكون الموضوع معروفا عندهم في تلك الأزمنة ، فكيف يستفاد من ترك الاستفصال فيه العموم ؟ الثامنة : ما ورد من التعليل في الباب نكاح العبد بغير إذن مولاه ورد أنّه لم يعص اللّه بل عصى سيده ، فإذا إجازة جاز ( دلّ على أنّ المانع هو عصيان اللّه ، وأمّا رضا السيد فيجوز احرازه بعدا ) مثل ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ورواية أخرى له في نفس الباب « 1 » . والأولى منهما الصحيحة ، وهذا التعليل جار في الفضولي بعينه فانّه لم يعص اللّه ( بعد عدم إتيانه ببيع محرم ) فيصح البيع بإجازة المالك ورضاه . وفيه : ما عرفت سابقا من أنّ العقد هنا صدر عن مالك العقد وهو الزوج وإن كان الحمل متعلقا لحق الغير ، بخلاف عقد الفضولي فانّه صدر عن غير مالكه ولا يصح قياس أحدهما على الآخر . التاسعة : النصوص الواردة في الباب الخمس وهي ما أشار إليه في الجواهر من النصوص الواردة في الباب الخمس المشتمل بعضها على التصرف فيه من بعض الشيعة وطلب الإجازة من الإمام عليه السّلام فاجازه عليه السّلام أو غيرها من النصوص التي هي كذلك في غير الخمس ممّا لهم الولاية فيه ، بل في نصوص المناكح والمساكن أنّهم عليه السّلام أجازوا ذلك لجميع شيعتهم « 2 » .

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 14 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء ، ح 1 و 2 . ( 2 ) . المصدر السابق ، ج 6 ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، ح 9 و 18 .