الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
16
أحكام النساء
د ) تقليد الجاهل للجاهل : أن يتبع الجهال بعضهم بعضاً . ومن الواضح أنّ القسم الصحيح والمنطقي والعقلائي للتقليد من هذه الأقسام الأربعة هو الأول فقط ، حيث تزداد الحاجة إليه يوماً بعد آخر لا سيّما في عصر تطور العلوم واتساع مساحة المعرفة البشرية ، أجل فإنّ الأقسام الأخرى للتقليد مرفوضة في نظر الإسلام وينحصر التقليد في الأحكام بالقسم الأول « 1 » . بعد هذه المقدّمة نلفت النظر إلى بعض أحكام التقليد . المسألة 11 : يشترط أن يكون مرجع التقليد رجلًا ، فعليه لا يصلح أن تكون المرأة مرجعاً للتقليد حتى للنساء . السّؤال 12 : لما ذا لا تتمكن المرأة من حيازة منصب مرجع التقليد في المسائل الفقهية المختلفة لا سيّما في المسائل المختصّة بالنساء كالدماء الثلاثة ؟ أليس من الأجدر بالنسوة تقليد امرأة محقّقة وعالمة بالمسائل الفقهية ؟ الجواب : لا يجوز ذلك ، لأنّه قلّما تصل المرأة في المسائل الشرعية إلى مستوى الرجل من حيث سعة الأفق الفكري والعلمي . السّؤال 13 : هل تستطيع المرأة تحصيل العلوم الإسلامية وبلوغ درجة الاجتهاد ، وبتعبير الفقهاء العظام ، بلوغهن إلى ما هو أصعب من القتال والجهاد ؟ الجواب : لا مانع من ذلك ، ويمكن أن تبلغ درجة الاجتهاد . السّؤال 14 : إذا بلغت امرأةٌ الاجتهاد فهل يحرم عليها التقليد أيضاً ؟ الجواب : لا فرق في هذا الأمر بين الرجل والمرأة . السّؤال 15 : أنا بنت بلغت سنّ التكليف حديثاً ، وقد جرت لنا مراسم حفلة التكليف في مدرستنا ، وقد ذكرت لنا معلمتنا أحد مراجع التقليد لنقلّده ، فقمنا بتقليده جميعاً ، فهل يصحّ مثل هذا التقليد ، أو يجب علينا التحقيق ثمّ اختيار أحد مراجع التقليد ؟
--> ( 1 ) راجع نفحات القرآن ، ج 1 .