مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

49

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ونقل الأمين الأسترآبادي عن السيّد المرتضى قدس سره أنّه قال في جواب المسائل التبّانيّات المتعلّقة بأخبار الآحاد : « إنّ أكثر أخبارنا المرويّة في كتبنا معلومة مقطوعة على صحّتها ، إمّا بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة ، أو بأمارةٍ وعلامة دلّت على صحّتها وصدق رواتها ، فهي موجبة للعلم مقتضية للقطع » « 1 » . ولعلّه لأجل ما ذكرنا قال المحقّق النائيني : « وأمّا الشهرة العمليّة فهي عبارة عن اشتهار العمل بالرواية والاستناد إليها في مقام الفتوى ، وهذه الشهرة هي الّتي تكون جابرة لضعف الرواية وكاسرة لصحّتها إذا كانت الشهرة من قدماء الأصحاب القريبين من عهد الحضور ؛ لمعرفتهم بصحّة الرواية وضعفها » « 2 » . وفي نهاية الأفكار : « وأمّا الشهرة العمليّة فهي عبارة عن اشتهار العمل بالرواية والاستناد إليها عند الأصحاب في مقام الفتوى ، ومثل هذه هي الجابرة لضعف الرواية ومصحّحة للعمل بها . . . ويكفيك « 3 » في ذلك الحديث النبوي المعروف : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » فإنّه - على ما ذكره بعض مشايخنا - ممّا لم يذكره أحد من رواتنا ، ولا كان معروفاً من طرقنا ، ولا مذكوراً في شيء من جوامعنا ، وإنّما روته العامّة في كتبهم ، ومع ذلك ترى بناء الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - على الأخذ بالحديث المزبور في أبواب الفقه ، والاستناد إليه في مقام الفتوى بلحاظ جبره بعمل القدماء » « 4 » .

--> ( 1 ) الفوائد المدنيّة : ( طبعة مؤسسة النشر الإسلامي بقم ) : 109 ، رسائل الشريف المرتضى 1 : 26 . ( 2 ) فوائد الأصول 3 : 153 . ( 3 ) لا يخفى أنّ هذا مناف لما مرّ قريباً من كون عمل الأصحاب بالخبر الضعيف إنّما هو من جهة كونه مضبوطاً في الأصول المعتمدة ، فخبر على اليد ممّا لم يأت في الكتب المعتمدة ومع ذلك عمل به المشهور واستند إليه في مقام الفتوى . ( م ج ف ) . ( 4 ) نهاية الأفكار 3 : 99 .