مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
50
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
فالحقّ ما ذهب إليه مشهور المتأخّرين من أنّ عمل أصحابنا المتقدّمين بالأخبار الضعيفة يجبر ضعفها ، ومن جملتها خبر أبي حفص في المقام ، كما اختاره جماعة من فقهائنا المتأخّرين والمعاصرين « 1 » . جاء في تفصيل الشريعة : « والإشكال في سند الحديث باعتبار اشتماله على محمّد بن يحيى المعاذي الذي ضعّفه العلّامة . . . لا يقدح بعد كونه رواية منحصرة في الباب ، دالّة على حكم مخالف لقاعدة المنع عن الصلاة في النجس ، واستناد المشهور إليها في هذا الحكم ، وقد ثبت في محلّه أنّ الاستناد المذكور جابر لضعف سند الرواية ، فهي من جهة السند غير قابلة للمناقشة » « 2 » . الثالثة : أنّ السيّد الخوئي قدس سره قال في مباحثه الاصوليّة : إنّ إثبات الصغرى - أي استناد المشهور إلى الخبر الضعيف في مقام العمل والفتوى - أشكل من إثبات الكبرى ؛ لأنّ مراد القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عصرهم بزمان المعصوم عليه السلام ، والقدماء لم يتعرّضوا للاستدلال في كتبهم ليعلم استنادهم إلى الخبر الضعيف ، وإنّما المذكور في كتبهم مجرّد الفتوى ، والمتعرّض للاستدلال إنّما هو الشيخ الطوسي رحمه الله في المبسوط وتبعه من تأخّر عنه في ذلك ، دون من تقدّمه من الأصحاب ، فمن أين يُستكشف عمل قدماء الأصحاب بخبر ضعيف . . . فالقول بانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور غير تامّ صغرى وكبرى « 3 » .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 5 : 346 ، غنائم الأيّام 2 : 291 ، تراث الشيخ الأعظم ، كتاب الطهارة 5 : 274 ، جواهر الكلام 6 : 231 ، مصباح الفقيه 8 : 237 ، مستمسك العروة الوثقى 1 : 578 ، كتاب الطهارة للإمام الخميني 4 : 307 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، النجاسات وأحكامها : 479 . ( 3 ) مصباح الأصول 2 : 202 .