مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

48

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

مرجعهم فيما يحتاجون إليه من عقائدهم وأعمالهم مع تمكّنهم كلّهم أو جلّهم ، من أخذ الأحكام مشافهة من الأئمّة عليهم السلام . ومن أجل ذلك نجد أنّ الشيخ الطوسي كثيراً ما يعتمد في كتب الأخبار على طرق ضعيفة مع تمكّنه من طرق أخرى صحيحة ، وكثيراً مّا يطرح الأخبار الصحيحة باصطلاح المتأخّرين ويعمل بأخبار ضعيفة بهذا الاصطلاح ، وهذا يقتضي ما ذكرناه - أي النقل من الأصول - فعمل أصحابنا المتقدّمين بالأخبار الضعيفة قرينة على أخذها ونقلها من الأصول المعتمدة . وأيضاً أنّ الشيخ الطوسي صرّح في كتاب العدّة وفي أوّل الاستبصار بأنّ كلّ حديث عمل به في كتبه مأخوذ من الأصول المجمع على صحّة نقلها ولم يعمل بغيره « 1 » . واختار المحقّق في المعتبر ما اختاره الشيخ ، حيث قال : « والتوسّط أصوب ، فما قبله الأصحاب أو دلّت القرائن على صحّته عمل به ، وما أعرض الأصحاب عنه أو شذّ يجب اطّراحه ؛ لوجوه - إلى أن قال - : وأمّا أنّه مع عدم الظفر بالطاعن والمخالف لمضمونه يعمل به فلأنّ مع عدم الوقوف على الطاعن والمخالف له يتيقّن أنّه حقّ لاستحالة تمالي الأصحاب على القول الباطل وخفاء الحقّ بينهم » « 2 » . وصرّح قدس سره في كتاب خمس المعتبر بأنّ « الذي ينبغي العمل به اتّباع ما نقله الأصحاب وأفتى به الفضلاء ، ولم يعلم من باقي العلماء ردّاً لما ذكر » « 3 » .

--> ( 1 ) العدّة في أصول الفقه 1 : 145 ، الاستبصار 1 : 45 . ( 2 ) المعتبر 1 : 29 - 30 . ( 3 ) المعتبر 2 : 639 .