مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
29
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
لأنّ صحيحة الحلبي وإن كانت مطلقة إلّا أنّ حسنة الحسين بن أبي العلاء المتقدّمة ظاهرة الدلالة في كفاية الصبّة الواحدة ، حيث قال عليه السلام في جواب السؤال عن الصبيّ يبول على الثوب : « تصبّ عليه الماء قليلًا ، ثمّ تعصره » « 1 » . والوجه في الظهور : أنّ التفصيل « 2 » قاطع للشركة ، فإنّه عليه السلام فصّل بين بول الصبيّ ، حيث اكتفى فيه بالصبّ مرّة ، وبين غيره ، فأوجب فيه الصبّ مرّتين ، وهذا دليل على أنّ التعدّد إنّما هو في بول غير الصبيّ ، وأمّا بول الصبيّ فيكفي فيه الصبّ مرّة واحدة ، كما في التنقيح « 3 » . ويؤيّده ما جاء في الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : « وإن كان بول الغلام الرضيع فتصبّ عليه الماء صبّاً » « 4 » . وتؤيّده أيضاً الأخبار الواردة من طريق أهل السنّة الحاكية لفعل النبيّ حيث اكتفى صلى الله عليه وآله بالمرّة الواحدة « 5 » . الجهة الرابعة : عدم اعتبار العصر هل يعتبر العصر بعد الصبّ في التطهير من بول الرضيع أو يكفي في إزالته مجرّد الصبّ ؟ فيه وجهان ، بل قولان : الأوّل : قال المحقّق الثاني : « لا ريب في وجوب العصر إذا كان الغسل في غير
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 1002 ، الباب 3 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 2 ) لا تفصيل في هذه الرواية حتّى يكون قاطعاً للشركة ، فراجع حتّى تعرف . ( م ج ف ) . ( 3 ) موسوعة الإمام الخوئي ، التنقيح في شرح العروة الوثقى ، كتاب الطهارة 4 : 30 - 31 . ( 4 ) فقه الرضا عليه السلام : 95 ، مستدرك الوسائل 2 : 554 ، الباب 2 من أبواب النجاسات ، ح 1 . ( 5 ) سنن ابن ماجة 1 : 283 ، الباب 77 ، ح 522 ، سنن أبي داود 1 : 187 ، الباب 137 ، ح 374 - 379 ، صحيح البخاري 1 : 70 ، الباب 60 ، ح 223 ، صحيح مسلم 1 : 200 ، الباب 31 ، ح 101 .