مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
9
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الفصل الأوّل : ثَبْتُ نَسَبِ الطفل النسب في اللغة : القرابة والأصل والعرق « 1 » . وفي الاصطلاح : النسبة بين الشخصين ، أحدهما من نسل الآخر ، أو كلاهما من نسل ثالث ، وبتعبير آخر ، النسب علقة بين الشخصين من أجل تولّد أحدهما من الآخر أو تولّدهما « 2 » من ثالث ، وهذا النسب بمعنى العامّ . وأمّا النسب بمعنى الخاصّ الّذي هو المقصود في المقام ، هو علقة بين الأب والامّ وولدهما ، وحيث كان الأولاد رجالًا ونساءً في المستقبل أعطاهم التشريع الإسلامي عنايةً كبيرة
--> ( 1 ) المصباح المنير : 2 - 1 / 602 ، المعجم الوسيط : 916 ، لسان العرب : 6 / 175 . ( 2 ) وهل الولد المخلوق من طريق الاستنساخ - مع قطع النظر عن جوازه وحرمته - أو من طريق آخر غير الولادة ، ولد أم لا ؟ وبعبارة أخرى : هل للتولّد والخروج من الرحم موضوعيّة في تحقّق النسب - وبناءً عليه لا يصدق على الولد المستخرج من طريق الاستنساخ أنّه ولد - أم لا ؟ الظاهر دخالة الولادة في تحقّق الولد ، والمستخرج من طريق الاستنساخ لا يعدّ ولداً للمستخرج منه . نعم ، لا يبعد أن يُقال بوجود الفرق بين النسب والولد ، فالمستخرج بينه وبين المستخرج منه نسب دون الولادة والبنوّة ، فالنسبة بينهما عموم وخصوص مطلقاً ؛ يعني أنّ كلّ ولد نسب ، وليس كلّ نسب بولد ، م ج ف .