مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

65

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

بعضهم ؛ فإنّه يجب على الزوج نفيه لانتفائه عنه في نفس الأمر ، فهو في معلوميّة نفيه عنه ، كما لو ولدت به قبل الدخول ، أو ولدت به لأقلّ من ستّة أشهر . وقد ذكر جملة من الفقهاء هنا أنّ ذلك يعلم من أحد أمرين : إمّا اتّفاق الزوجين على عدم الوطء في المدّة المذكورة ، أو ثبوت ذلك بغيبة أحدهما عن الآخر في جميع هذه المدّة . وممّا ورد بالنسبة إلى الغيبة ما رواه في الكافي في الصحيح عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد : « أنّه لا يلحق الولد بالرجل ، ولا تُصدّق أنّه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة » « 1 » . قال في الحدائق : « قوله : « إذا كانت غيبته معروفة » فيه إشارة إلى محلّ المسألة » « 2 » . وفي كشف اللثام : « وأمّا الحكم على الولد بالانتفاء فمشكل ؛ لأنّه غيرهما ، فلا ينفذ فيه إقرارهما مع عموم كون الولد للفراش ، ويقوّيه ورود الأخبار « 3 » بترك قولهما إذا أنكر الدخول مع تحقّق الخلوة » « 4 » . نقول : الظاهر أنّ الروايات تدلّ على عدم قبول قولهما ؛ لأنّهما متّهمان ، والشاهد على ذلك ذيل الرواية ، حيث قال عليه السلام : إنّها تريد أن تدفع العدّة عن نفسها ، ويريد هو أن يدفع المهر عن نفسه ، وذلك لا علاقة له بمسألتنا هذه ، التي توافقا في عدم الوطء أو غيبة أحدهما عن الآخر في جميع المدّة . ولقد أجاد الشهيد رحمه الله في المسالك في الجواب عن هذه الشبهة فقال : « وأمّا

--> ( 1 ) الكافي : 5 / 490 ح 1 ، وسائل الشيعة : 15 / 213 ، الباب 100 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 2 ) الحدائق الناضرة : 25 / 13 . ( 3 ) وسائل الشيعة : 15 / 69 ، الباب 56 من أبواب المهور ح 1 و 2 و 3 . ( 4 ) كشف اللثام : 7 / 535 .