مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

66

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ثبوت الحكم بمجرّد اتّفاقهما على عدم الوطء في المدّة ، فوجهه أنّ الحقّ منحصر فيهما ، والفعل لا يعلم إلّا منهما ، وإقامة البيِّنة على ذلك متعذّرة أو متعسّرة ، فلو لم نكتف باتّفاقهما عليه وألحقنا به الولد حتماً نظراً إلى الفراش ، لزم الحرج والإضرار به ، حيث يعلم انتفاؤه عنه في الواقع ، ولا يمكنه نفيه ظاهراً ، ولأنّ الشارع أوجب عليه نفيه عنه مع العلم بانتفائه ، وجعل له وسيلة إليه مع إنكار المرأة باللعان ، فلا بدّ في الحكم من نصب وسيلة إلى نفيه مع تصادقهما ليثبت له الحكم اللازم له شرعاً » « 1 » . آراء فقهاء أهل السنّة ذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه إذا ولدت بأقلّ من ستّة أشهر من حين الوطء أو لأكثر من أقصى الحمل ، لم يثبت نسبه ويجب نفيه ، كما في المقنع « 2 » ومجمع الأنهر « 3 » . وقال في المجموع : « إذا أتت بولد لدون ستّة أشهر من وقت العقد ، انتفى عنه الولد من غير لعان ؛ لأنّنا نعلم يقيناً أنّها علقت به قبل حدوث الفراش . . . . وإن وضعته لأكثر من أربع سنين فينظر ، إذا كان الطلاق بائناً فقد انتفى الولد من غير لعان ؛ لأنّ العلوق قد حدث بعد زوال الفراش . أمّا إذا كان الطلاق رجعيّاً ففيه قولان » « 4 » ، وكذا في البيان « 5 » والمبدع « 6 » والإنصاف « 7 »

--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 8 / 378 . ( 2 ) المقنع في فقه أحمد : 257 . ( 3 ) مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر : 2 / 158 - 159 . ( 4 ) المجموع شرح المهذب : 19 / 52 . ( 5 ) البيان في مذهب الشافعي : 10 / 419 . ( 6 ) المبدع شرح المقنع : 7 / 64 - 65 . ( 7 ) الإنصاف : 9 / 266 - 267 .