مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
541
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وفي مفتاح الكرامة : « وهل يلحق الامّ بالأب ، الظاهر ذلك ، وإطلاق بعض العبارات يتناوله ، والعلّة جارية فيها ، لكنّ الأخبار بين صريح ، وظاهر في الوالد ولعلّه لأنّه الغالب » « 1 » . نقول : لم نعثر في كلمات الفقهاء من صرّح بإلحاق الامّ بالأب في هذا الحكم غيرهما وإن يتناوله إطلاق بعض عباراتهم . والظاهر أنّه لا خلاف في ذلك ، ولعلّه لبداهته لم يصرّحوا به في كلماتهم وإن كان الحكم ثابتاً عندهم . آراء أهل السُنّة في التسوية بين الأولاد في العطيّة الحنابلة قالوا بالوجوب قال ابن قدامة : « يجب على الإنسان التسوية بين الأولاد في العطيّة إذا لم يختصّ أحدهم بمعنى ، يبيح التفضيل ، فإن خصّ بعضهم بعطيّة ، أو فاضل بينهم فيها أثم ووجبت عليه التسوية بأحد أمرين : إمّا ردّ ما فضل به البعض ، وإمّا إتمام نصيب الآخر . . . » « 2 » . ومستندهم في ذلك النصوص المتقدّمة ، كحديث نعمان بن بشير وغيره ، ولأنّ التفضيل بينهم يورث العداوة والبغضاء وقطيعة الرحم ، وغيرها من الأدلّة التي ذكرناها في بيان قول ابن الجنيد وأجبنا عنها فلا نعيدها . وأمّا الشافعيّة والحنفيّة والمالكيّة ، فقالوا باستحباب التسوية وكراهيّة التفضيل . ففي البيان : « إذا أراد أن يهب أولاده فالمستحبّ أن يعمّهم ، وأن يساوي بين الذكور والإناث ، وبه قال مالك وأبو حنيفة .
--> ( 1 ) مفتاح الكرامة : 9 / 197 . ( 2 ) المغني : 6 / 262 و 263 والشرح الكبير : 270 .