مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

542

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وقال شريح : المستحبّ أن يجعل للذكر مثل حظّ الأنثيين - إلى أن قال - : فإن وهب لبعض أولاده دون بعض ، أو فاضل بينهم ، صحّ ذلك ولم يأثم به غير أنّه قد فعل مكروهاً وخالف السُنّة . وبه قال مالك وأبو حنيفة » « 1 » . وكذا في المجموع « 2 » وغيرهما « 3 » . وفي أسهل المدارك : « وأمّا هبة جميع ماله لبعض ولده دون بعض أو تفضيل بعضهم على بعض في الهبة ، فمكروه عند الجمهور ، وإن وقع جاز » « 4 » . وفي البدائع : « ينبغي للرجل أن يسوّي بين ولده في النحلى ، ولا يفضّل بعضهم على بعض . . . ولو نحل بعضاً وحرم بعضاً جاز من طريق الحكم ؛ لأنّه تصرّف في خالص ملكه لا حقّ لأحدٍ فيه ، إلّا أنّه لا يكون عدلًا » « 5 » . فهم أيضاً استندوا بالنصوص المتقدّمة مثل قوله صلى الله عليه وآله : « ساووا بين أولادكم » « 6 » . وقوله لنعمان بن بشير : « أكلّ وُلدكَ نحلته مثل هذا ؟ » « 7 » . وكذا قوله : « فارجعه » « 8 » . فلولا أنّ الهبة قد صحّت لما أمره بالرجعة ، وبأنّ في التسوية تأليف القلوب ، والتفضيل يورث الوحشة بينهم ، فكانت التسوية أولى . جواهر الكلام : 38 / 175 .

--> ( 1 ) البيان في مذهب الشافعي : 8 / 109 و 111 . ( 2 ) المجموع شرح المهذّب : 16 / 269 و 270 . ( 3 ) البحر الرائق : 7 / 490 ، حاشية ردّ المحتار على الدّر المختار : 8 / 454 و 455 ، المبسوط للسرخسي : 11 - 12 ، ص 56 وما بعده . ( 4 ) أسهل المدارك : 2 / 217 . ( 5 ) بدائع الصنائع : 5 / 182 . ( 6 ) تقدّم تخريجه . ( 7 ) تقدّم تخريجه . ( 8 ) تقدّم تخريجه .