مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
540
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
متساوية ، ذكوراً كانوا أم إناثاً ، أم بالتفريق ، فيعطى الأنثى مقدار ما يعطى الذكر وإن كان له ضعفها في الإرث » « 1 » . وفي التذكرة - في ردّ عدّة من فقهاء أهل السُنّة الذين قالوا باستحباب إعطاء الذكر مثل الأنثى قياساً بالميراث - : « إنّ الميراث يستحقّ بالرحم والتعصيب وغير ذلك ، ولهذا يرث ابن العمّ من الأبوين دون العمّ من الأب عندنا ، وعندهم يرث العمّ دون العمّة . وأمّا العطيّة ؛ فإنّها تستحبّ للرحم والقربى خاصّة ، وذلك يقتضي التسوية بين الذكر والأنثى كالإخوة من الامّ ، ألا ترى أنّ النفقة يستوي فيها الجدّ من الأب والجدّ من الأمّ وان افترقا في الميراث ، فكذا العطيّة » « 2 » . ومستند هذا ظاهر النصوص المتقدّمة ؛ فإنّ ظاهر قوله صلى الله عليه وآله : « فهلّا واسيت بينهما » أو « ساووا بين أولادكم في العطيّة » ، وغيرهما ، هو تساوي الابن والبنت وعدم التفاوت بينهما . فرع : قال العلّامة في التذكرة : « وهل يلحق الام بالأب فيما تقدّم ؛ أي في استحباب التسوية في العطيّة وكراهيّة التفضيل ؟ قال بعض العامّة بذلك ، لقول النبيّ صلى الله عليه وآله : « اتّقوا اللَّه - تعالى - واعدلوا بين أولادكم » « 3 » ، ولأنّها أحد الأبوين فمنعت التفضيل كالأب ، ولأنّ المقتضى للمنع من التخصيص في الأب - وهو وقوع العداوة بين الأولاد والحسد وقطع الرحم - ثابت في حقّ الامّ ، فتساويها في الحكم » « 4 »
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 6 / 46 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : 2 / 424 ، الطبعة الحجريّة . ( 3 ) تقدّم تخريجه . ( 4 ) تذكرة الفقهاء الطبعة الحجريّة : 2 / 424 .