مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

53

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر . قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ريبة عليها ، تزوّج إن شاءت » « 1 » . وكذا خبره الآخر عن أبي الحسن عليه السلام بهذا المضمون « 2 » . قال في المسالك بعد ذكر هذه الأخبار : « فهذه كما ترى دالّة على جواز بلوغ الحمل سنة وإن كان الغالب التسعة ، فلهذا أطلق التسعة ثمّ أمرها بالاحتياط ثلاثة لأجل احتمال الحمل ، لا لأنّ العدّة بعده ثلاثة . . . وهي أقوى الأدلّة على أنّ أكثر الحمل سنة ، وقد أوردها في الكافي « 3 » والتهذيب « 4 » بأسانيد كثيرة ومتون متقاربة مشتركة في هذا المعنى ، وأجود طرقها الحسن - إلى أن قال : - وهذا القول أقرب إلى الصواب وإن وصفه المصنّف بالترك ؛ إذ لم يرد دليل معتبر على كون أقصاه أقلّ من السنة ، فاستصحاب حكمه وحكم الفراش أنسب وإن كان خلاف الغالب ، وقد وقع في زماننا ما يدلّ عليه ، مع أنّه يمكن تنزيل تلك الأخبار على الغالب كما يشعر به قوله عليه السلام : « إنّما الحمل تسعة أشهر » . ثمّ أمر بالاحتياط ثلاثة نظراً إلى النادر ، ولكن مراعاة النادر أولى من الحكم بنفي النسب عن أهله » « 5 » . وبمثل ذلك قال السيّد العاملي في نهاية المرام « 6 »

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 442 الباب 25 من أبواب العدد ح 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 15 / 442 الباب 25 من أبواب العدد ح 4 . ( 3 ) راجع الكافي : 6 / 101 ح 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : 8 / 129 ح 445 و 447 . ( 5 ) مسالك الأفهام : 8 / 375 و 376 . ( 6 ) نهاية المرام : 1 / 434 و 433 .