مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

528

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأسرة بحبّ وحنان يفوقان ما يعاملون به ، يتألّمون كثيراً ويحسّون بالحقارة والضعة في نفوسهم . والأثر الآخر من الآثار السيّئة . . إشارة الحسد وحبّ الانتقام في نفوس الأطفال المهملين تجاه الطفل المستأثر بحنان الوالدين دونهم » « 1 » . فينبغي للوالدين إظهار المحبّة والعطف بالنسبة إلى كلّ أولادهم ومن دون استثناء ليحفظوهم من عقدة الحقارة والحسد . وقد روى العيّاشي في تفسيره عن مسعدة بن صدقة قال عليه السلام : قال جعفر بن محمد عليه السلام : قال والدي عليه السلام : « واللَّه إنّي لأُصانع بعض وُلدي وأجلسه على فخذي وأكثر له المحبّة ( وأفكر له في الملح خ ل ) وأكثر له المحبّة ، وأكثر له الشكر ، وإنّ الحقّ لغيره من ولدي ، ولكن مخافة عليه منه ومن غيره لئلّا يصنعوا به ما فعل بيوسف وإخوته ، وما أنزل اللَّه سورة يوسف إلّا أمثالًا لكيلا يحسد بعضنا بعضاً كما حسد يوسف إخوته وبغوا عليه ، الخبر « 2 » . وبالجملة هل تستحبّ التسوية بين الأولاد وكذا سائر الأرحام في العطيّة وغيرها ، أو يكره التفضيل بينهم ، أو يحرم ذلك مطلقاً ، أو لا يحرم في بعض الأحيان ، مثل ما إذا كان بعضهم في العسر ، والبعض الآخر في اليسر ؟ وجوه ، بل أقوال ذكرها الفقهاء في باب الهبة وغيره . الأوّل : حرمة تفضيل بعض الأولاد في العطيّة يستفاد ذلك من كلام ابن الجنيد ، حيث قال : « ليس للأب أن يختار بعض

--> ( 1 ) الطفل بين الوراثة والتربية : 2 / 93 و 94 و 95 مع تصرّف . ( 2 ) تفسير العياشي : 2 / 166 ح 2 ، وسائل الشيعة 13 : 344 الباب 11 من كتاب الهبات ح 7 ، مستدرك الوسائل : 15 / 172 ، باب 67 ، من أبواب أحكام الأولاد ح 3 .