مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
49
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
مفارقتها ، كما في الحدائق « 1 » . وقال في تفصيل الشريعة : ظهور الرواية في أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر غير قابل للإنكار ، كما لا يخفى « 2 » . وسيأتي الكلام في مفاد الرواية إن شاء اللَّه تعالى . ومنها : رواية محمّد بن حكيم ، عن العبد الصالح عليه السلام قال : قلت له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها ، فيرتفع طمثها ما عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها تزوّجت بعد ثلاثة أشهر ، فتبيّن بها بعد ما دخلت على زوجها أنّها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ، رفع الطمث ضربان : إمّا فساد من حيضة ، فقد حلّ لها الأزواج وليس بحامل ، وإمّا حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ؛ لأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - قد جعله وقتاً يستبين فيه الحمل . قال : قلت : فإنّها ارتابت قال : عدّتها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنّها ارتابت بعد تسعة أشهر ، قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوّج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنّها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة تزوّج » « 3 » . ومثلها رواية أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السلام « 4 » . وتقريب الاستدلال بها كالتي قبلها ، فدلالتها على أنّ أقصى الحمل تسعة أشهر - خصوصاً لأجل ذكرها بعد كلمة « إنّما » - ظاهرة ، إلّا أنّها ضعيفة السند .
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 25 / 8 . ( 2 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 509 . ( 3 ) الكافي : 6 / 102 ح 4 ، تهذيب الأحكام : 8 / 129 ح 447 ، وسائل الشيعة : 15 / 442 ، الباب 25 من أبواب العدد ح 4 . ( 4 ) الكافي : 6 / 15 .