مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

48

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ساعات كلّ ساعة شهراً » « 1 » . هذان أيضاً كسابقتيهما « 2 » في الضعف سنداً . ومنها : ما رواه الكليني في الصحيح ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول : « إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلًا انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت وإلّا اعتدّت بثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه » « 3 » . وتقريب الاستدلال بها بأن يقال : صرّحت الرواية بأنّه إذا ادّعت المرأة الحبل انتظر بها تسعة أشهر ، فتكون هذه المدّة أقصى مدّة الحمل ؛ لأنّه لو كان غير هذا لبيّنه الإمام عليه السلام ، وإلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ثمّ أمر عليه السلام بأنّه إذا انقضى « 4 » تسعة أشهر ولم يتولّد الطفل اعتدّت بثلاثة أشهر ، فهذه الثلاثة عدّة شرعيّة المأمور بها بعد الطلاق ، ومضيّ التسعة أشهر وإن حصل به براءة الرحم وحصل اليقين بعدم الحبل لمضيّ المدّة التي هي أكثر الحمل ، لكنّه لا ينافي وجوب الاعتداء ؛ فإنّ ما علّل به وجوب الاعتداء من تحصيل براءة الرحم ليس كلّياً يجب اطراده ، لتخلّفه في مواضع لا تحصى ، كمن مات عنها زوجها بعد عشرين سنة من

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 15 / 116 ، الباب 17 من أبواب أحكام الأولاد ح 7 . ( 2 ) لأنّ محمد بن حكيم لا توثيق له ، وأمّا رواية أبان ، فقد وقع في سنده عبيد اللَّه بن عبد اللَّه دهقان ، وهو ضعيف ، رجال النجاشي ؛ 231 الرقم 614 . ( 3 ) الكافي : 6 / 101 ، تهذيب الأحكام : 8 / 129 ح 444 ، وسائل الشيعة : 15 / 442 ، الباب 25 من أبواب العدد ح 1 . ( 4 ) الظاهر أنّ الرواية دالّة على أنّ المرأة إن ادّعت الحبل فاللازم الانتظار إلى تسعة أشهر ، وإن لم تدّع الحبل فعدّتها ثلاثة أشهر ، والشاهد على ذلك رواية محمّد بن حكيم المتقدّمة فراجع ، وليس المراد أنّه إذا انقضى التسعة ولم يتولّد اعتدّت بعدها بثلاثة أشهر ؛ فإنّه مضافاً إلى أنّه خلاف الظاهر ، مخالف للاعتبار والوجدان . نعم ، في روايته الأخرى قال : إذا ارتابت بعد تسعة أشهر فعليها بثلاثة أشهر من باب الاحتياط [ وسائل الشيعة 15 : 443 ذ ح 4 ] ولكن هذا الحكم إنّما هو في فرض الريبة وكانت مرتابة ، وأمّا في غيرها فليس بلازم ، فتدبّر ، م ج ف .