مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
458
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وورد هذا المعنى عن طريق أهل السنّة عنه صلى الله عليه وآله أيضاً في روايات كثيرة وتعبيرات مختلفة « 1 » . ويؤيّده ما رواه في المستدرك عن النبيّ صلى الله عليه وآله ، أنّه نظر إلى بعض الأطفال فقال : « ويل لأطفال آخر الزمان من آبائهم ، فقيل : يا رسول اللَّه من آبائهم المشركين ؟ فقال : لا ، من آبائهم المؤمنين ، لا يعلّمونهم شيئاً من الفرائض ، وإذا تعلّموا أولادهم منعوهم ورضوا عنهم بعرض يسير من الدنيا ، فأنا منهم بريء ، وهم منّي براء » « 2 » . ودلالتها ظاهرة . 5 - روى في التهذيب والكافي عن ابن القدّاح ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين : الأولى والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا » « 3 » . ويؤيّده أيضاً ما روى في الفقيه عن الحسن بن قارون أنّه قال : سألت الرضا عليه السلام أو سئل وأنا أسمع عن الرجل يجبر ولده وهو لا يصلّي اليوم واليومين ؟ فقال : وكم أتى على الغلام ؟ فقلت : ثماني سنين ، فقال : سبحان اللَّه يترك الصلاة ؟ ! قال : قلت : يصيبه الوجع ، قال : يصلّي على نحو ما يقدر » « 4 » . ب : تعليم الطهارة والوضوء حيث إنّه لا صلاة إلّا بطهور ، فكما يجب على الوليّ تعليم الطفل الصلاة ، يجب عليه أيضاً تعليم الوضوء وتمرينه ، وكذلك الطهارة التي تجعل المؤمن بين يدي
--> ( 1 ) كنز العمّال : 16 / 439 وما بعده . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 15 / 164 ، الباب 59 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 3 ) الكافي : 6 / 47 ح 7 ، تهذيب الأحكام : 8 / 111 ح 382 ، وسائل الشيعة : 15 / 183 ، الباب 74 من أبواب أحكام الأولاد ح 7 . ( 4 ) الفقيه 1 : 182 ح 862 ، وسائل الشيعة : 3 / 13 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ح 6 .